تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
151
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وهذا الترتيب المذكور هو المشهور بين الفقهاء ، وحيث إن إثبات هذا الترتيب يتوقف على التأمل في الأدلة فلا محالة نحتاج إلى نقلها ، فنقول بعون الله تعالى : لا شبهة ان الوظيفة بعد العجز عن القيام هو القعود ، والاخبار به مستفيضة ، والقول به مشهور ( 1 ) بين العامة والخاصة . ففي الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ( 2 ) ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في قول الله عز وجل : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ » قال : يصلى قائما وقعودا ( 3 ) ، المريض يصلى جالسا ، ( وعلى جنوبهم ) الذي يكون
--> ( 1 ) في التذكرة لو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا بإجماع العلماء ( انتهى ) . ( 2 ) ولا يبعد أن يكون رواياته عنه مرسلة تكون وفاة ابن محبوب قد وقعت في قريب من 220 ووفاة أبي حمزة قد وقعت في قريب من سنة 150 وعمّر ابن محبوب سبعين سنة على ما ذكره الكشي وعن النجاشي فيصير ابن محبوب قد أدرك أبي حمزة في أوائل تولده ، ولا يمكن بمقتضى العادة والمتعارف روايته عنه إلا أن يكون أبوه قد استجاز من أبي حمزة لولده في رواية الحديث كما كان مرسوما عند أصحابنا الرواة فكانوا يستجيزون لصغار أولادهم - منه دام ظلَّه العالي . ( 3 ) يحتمل أن يكون هذه الكلمة زائدة من النساخ ، بل الظاهر ذلك ، منه دام ظله . أقول : الظاهر عدم صحة هذا الاحتمال أو الاستظهار لأن الرواية بصدد بيان معنى الآية المشتملة على العناوين الثلاثة أعني القيام والقعود وعلى جنب كما يؤيد ذلك تكرار قوله تعالى : « ( وعَلى جُنُوبِهِمْ ) » لأنه في مقام البيان .